مؤسسة آل البيت ( ع )

218

مجلة تراثنا

لا بقدوم زيد مثلا . وناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به أن ظن - على الأظهر - فله التعليق به ، وإن شك فقدم قبل الزوال والتناول نوى وصح . السادس : الاستدامة الحكمية إلى الليل ، فلو قصد الافطار أثم قطعا ( 128 ) ، وهل يفسد صومه ؟ أبو الصلاح : نعم ، وأوجب القضاء والكفارة ( 129 ) ، ووافقه في المختلف على القضاء ( 130 ) . والمرتضى والشيخ : لا ، ووافقهما في المعتبر بشرط تجديد النية ( 131 ) . وللبحث من الطرفين مجال ، ولا نص في هذا المقام . السابع : إيقاعها فيما بين أول الليل والفجر في الصوم المعين وإن تخلل مفسد ، ويصح مقارنتها للفجر ، خلافا للمفيد ( 132 ) وابن أبي عقيل . ولا تجزئ في شعبان عن ناسيها في رمضان ، خلافا للخلاف ( 133 ) . الثامن : إيقاعها قبل الزوال لناسيها ليلا ، والجاهل بوجوب ذلك اليوم فيعلم ، ومن تجدد عزمه على صوم واجب غير معين كالقضاء والنذر المطلق . التاسع : إيقاعها ولو في آخر النهار لمن تجدد عزمه على صوم مندوب . العاشر : تجديدها لو نوى الندب فظهر الوجوب وبالعكس . الحادي عشر : تجديدها لو نوى عن سبب فظهر الوجوب أو الاستحباب بغيره . الثاني عشر : تعددها بتعدد الأيام في غير رمضان إجماعا ، واكتفى فيه الشيخان بالواحدة في أوله ( 134 ) ، ونقل المرتضى عليه الاجماع ( 135 ) . وما يقال من أن مبنى الخلاف على أن صومه عبادة واحدة ، فلا يفرق النية

--> ( 128 ) ولا ينافي ذلك ما اشتهر من أن نية المعصية لا تؤثر عقابا . وقد أطنبت الكلام في ذلك في حواشي القواعد الشهيدية . ( منه قدس سره ) . ( 129 ) الكافي في الفقه : 182 . فيفسد عنده بالاستمناء وإن لم يخرج المني . ( منه قدس سره ) . ( 130 ) المختلف : 216 . ( 131 ) الخلاف 1 : 401 ، المسألة 89 ، والمعتبر 2 : 652 . ( 132 ) المقنعة : 48 . ( 133 ) الخلاف 1 : 376 ، المسألة 5 . ( 134 ) المقنعة : 48 ، والمبسوط 1 : 276 . ( 135 ) الإنتصار : 61 .